حميد بن زنجوية
451
كتاب الأموال
وليس يكون هذا إلا لذراري أهل الحاضرة ، الذين وصفنا حالهم في الباب الأوّل . وإنّما هم من آبائهم « 1 » . ( 872 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا ابن بكير عن ابن لهيعة عن أبي قبيل ، قال : كان الناس في زمن عمر ، إذا ولد المولود فرض له في عشرة ، فإذا بلغ أن يفترض ألحق به . فلمّا كان معاوية أفرد المولود وجعل ذلك للفطيم . فلم يزل كذلك حتى قطع عبد العزيز بن مروان « 2 » ذلك كلّه ، إلّا لمن شاء « 3 » . ( 873 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : وأنا هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم عن عثمان بن أبي العاتكة أو كلثوم بن زياد مولى سليمان بن حبيب ، الشّكّ من هشام ، حدّثني سليمان بن حبيب أنّ عمر بن الخطّاب فرض لعيال المقاتلة ولذراريهم العشرات . قال : فأمضى عثمان ومن بعده من الولاة ذلك ، وجعلوها موروثة يرثها ورثة الميّت منهم ، من ليس في العطاء والعشرة . حتى كان عمر بن عبد العزيز . قال سليمان : سألني عمر عن ذلك فأخبرته فأنكر الوراثة ، وتركهم عموما ، مع عيال من ليس في الدّيوان من المسلمين ، وقال : أقطع الوراثة وأعمّ الفريضة . قال سليمان : فقلت : مهلا يا أمير المؤمنين ، فإنّما أتخوّف أن يستنّ بك من بعدك في قطع الوراثة ، ولا يستنّ بك في عموم الفريضة . قال : صدقت ، اتركهم « 4 » .
--> ( 1 ) انظر أبا عبيد 306 . ( 2 ) كذا هنا « عبد العزيز بن مروان » وعند أبي عبيد « عمر بن عبد العزيز بن مروان » ، ولعله الأشبه لكونه خليفة . وعند البلاذري « عبد الملك بن مروان » . ( 3 ) هو عند أبي عبيد 306 كما هنا . وأخرجه بلا 445 من طريق عبد اللّه بن صالح عن ابن لهيعة نحوه . وهذا الإسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة ، وقد مضى مرارا ، وفيه أبو قبيل ، واسمه حيي بن هانئ المصريّ ، وهو - كما في التقريب 1 : 209 - ( صدوق يهم ) . وفيه قبيل بفتح القاف وكسر الموحدة . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 307 كما هنا . بلا 445 عن هشام بن عمّار بهذا الإسناد نحوه ، لكن عنده ( سليمان بن أبي العاتكة ) مكان ( عثمان ) . والإسناد ضعيف لأجل عنعنة الوليد بن مسلم ، وقد مضى أنّه كثير التدليس . ولأجل كلثوم بن زياد : ضعّفه النسائي كما في الميزان 3 : 413 ، ولسان الميزان 4 : 489 ، وزاد ( وذكره ابن حبّان في الثقات ) . -